من وجدوا، فقتل بينهم جماعة ونهبت أموال جمّة، وافترقوا.
وترك أهل المشهد الخطبة أيّام الجمعات فيه، فبنى [1] عليه عضد الدين فرامرز بن عليّ سورا منيعا يحتمي به من بالمشهد على من يريده بسوء، وكان بناؤه سنة خمس عشرة وخمسمائة.
في هذه السنة وقعت النار في الحظائر المجاورة للمدرسة النظاميّة ببغداذ، فاحترقت الأخشاب التي بها، واتّصل الحريق إلى درب السلسلة، وتطاير الشرر إلى باب المراتب، فاحترقت منه عدّة دور، واحترقت خزانة كتب النظاميّة، وسلمت الكتب، لأنّ الفقهاء لمّا أحسّوا بالنار نقلوها.
وفيها توفّي عبد اللَّه بن يحيى بن محمّد بن بهلول أبو محمّد الأندلسيّ، السّرقسطيّ، وكان فقيها، فاضلا، ورد العراق نحو سنة خمسمائة، وسار إلى خراسان، فسكن مروالرّوذ، فمات بها، وله شعر حسن، فمنه:
ومهفهف يختال في أبراده، ... مرح القضيب اللّدن تحت البارح
أبصرت في مرآة فكري خدّه، ... فحكيت فعل جفونه بجوارحي
ما كنت أحسب أنّ فعل توهّمي ... يقوى تعدّيه، فيجرح جارحي
لا غرو إن جرح التّوهّم خدّه، ... فالسّحر يعمل في البعيد النازح
وفيها، في شعبان، توفّي أبو القاسم عليّ بن محمّد بن أحمد بن بيان «1»
[1] فبنا.
(1) . بيان. ldoB . بسان. P .C