في هذه السنة كانت حرب بين شرف الدولة بن قريش وبين بني كلاب بالرّحبة، وهم في طاعة العلويّ «1» المصريّ، فكسرهم شرف الدولة، وأخذ أسلابهم، وأرسل أعلاما كانت معهم، عليها سمات المصري، إلى بغداذ، وكسرت، وطيف بها في البلد، وأرسلت الخلع إلى شرف الدولة.
وفيها، في جمادى الأولى، كانت بفلسطين ومصر زلزلة شديدة خربت الرّملة، وطلع الماء من رءوس الآبار، وهلك من أهلها خمسة وعشرون [1] * ألف نسمة «2» ، وانشقّت الصخرة بالبيت المقدّس، وعادت بإذن اللَّه تعالى، وعاد «3» البحر من الساحل مسيرة يوم، فنزل الناس إلى أرضه يلتقطون منه، فرجع الماء عليهم فأهلك منهم خلقا كثيرا.
وفيها، في رجب، ورد أبو العبّاس الخوافيّ بغداذ عميدا من جهة السلطان.
وفيها عزل فخر الدولة بن جهير من وزارة الخليفة، فخرج من بغداذ إلى نور الدولة دبيس بن مزيد بالفلّوجة، وأرسل الخليفة إلى أبي يعلى والد
[1] خمس وعشرين.
(1) . المستنصر. A
(2) . ألفا. A
(3) . وغاب. A