فهرس الكتاب

الصفحة 4866 من 7699

في هذه السنة ملك مدينة بخارى شهاب الدولة هارون بن سليمان ايلك المعروف ببغراخان التركيّ، وكان له كاشغر وبلاساغون إلى حدّ الصين.

وكان سبب ذلك أنّ أبا الحسن بن سيمجور لمّا مات وولي ابنه أبو عليّ خراسان بعده، كاتب الأمير الرضيّ نوح بن منصور يطلب أن يقرّه على ما كان أبوه يتولّاه، فأجيب إلى ذلك، وحملت إليه الخلع، وهو لا يشكّ أنّها له. فلمّا بلغ الرسول طريق هراة عدل إليها، وبها فائق، فأوصل الخلع والعهد بخراسان «1» إليه، فعلم أبو عليّ أنّهم مكروا به، وأنّ هذا دليل سوء يريدونه به، فلبس فائق الخلع وسار عن هراة نحو أبي عليّ فبلّغه الخبر، فسار جريدة في نخبة أصحابه، وطوى «2» المنازل حتّى سبق خبره، فأوقع بفائق فيما بين بوشنج وهراة، فهزم فائقا وأصحابه، وقصدوا مروالرّوذ.

وكتب أبو عليّ إلى الأمير نوح يجدّد طلب ولاية خراسان، فأجابه إلى ذلك، وجمع له ولاية خراسان جميعها بعد أن كانت هراة لفائق، فعاد أبو عليّ إلى نيسابور ظافرا، وجبى [1] أموال خراسان، فكتب إليه نوح يستنزله عن بعضها ليصرفه في أرزاق جنده، فاعتذر إليه ولم يفعل، وخاف عاقبة المنع، فكتب إلى بغراخان المذكور يدعوه إلى أن يقصد بخارى ويملكها على السامانيّة، وأطمعه فيهم، واستقرّ الحال بينهما على أن يملك بغراخان ما وراء النهر كلّه، ويملك أبو عليّ خراسان، فطمع بغراخان في البلاد، وتجدّد له إليها حركة.

[1] ) وجبا.

(2) إلى. A .ddA .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت