قد ذكرنا قبل قصد «1» السلطان سنجر خوارزم، وأخذها من خوارزم شاه أتسز، وعوده إليها، وقتل ولد خوارزم شاه، [وأنه هو الّذي راسل الخطا وأطمعهم في بلاد الإسلام، فلما لقيهم السلطان سنجر وعاد منهزما] «2» سار خوارزم شاه إلى خراسان، فقصد سرخس في ربيع الأول من «3» السنة.
فلما وصل إليها لقيه الإمام أبو محمد الزيادي، وكان قد جمع بين الزهد والعلم، فأكرمه خوارزم شاه إكراما عظيما، ورحل من هناك إلى مرو الشاهجان، فقصده الإمام أحمد الباخرزي، وشفع في أهل مرو، وسأل ألا يتعرض لهم [1] أحد من العسكر، فأجابه إلى ذلك، ونزل بظاهر البلد، واستدعى أبا الفضل الكرماني الفقيه وأعيان أهلها، فثار عامة مرو وقتلوا بعض أهل خوارزم شاه، وأخرجوا أصحابه من البلد، وأغلقوا أبوابه، واستعدوا للامتناع، فقاتلهم خوارزم شاه، ودخل مدينة مرو سابع عشر ربيع الأول من السنة، وقتل كثيرا من أهلها.
وممن قتل: إبراهيم المروزي الفقيه الشافعيّ وعلي بن محمد «4» بن أرسلان، وكان ذا فنون كثيرة من العلم، وقتل الشريف علي بن إسحاق الموسوي، وكان رأس فتنة وملقح شر، وقتل كثيرا من أعيان أهلها وعاد إلى خوارزم، واستصحب معه علماء كثيرين [2] من أهلها منهم: أبو الفضل الكرماني وأبو
[1] يعترض إليهم.
[2] كثيرا.
(1) . قصة: spU .P .C
(3) . في: spU . 047te .P .C
(4) . بن محمد. mo .A