وقال ابن خزيمة حين طالع كتاب التفسير للطبريّ: ما أعلم على أديم الأرض أعلم من أبي جعفر، ولقد ظلمته الحنابلة.
وقال أبو محمّد عبد اللَّه بن أحمد الفرغانيّ، بعد أن ذكر تصانيفه: وكان أبو جعفر ممّن لا يأخذه في اللَّه لومة لائم، ولا يعدل، في علمه وتبيانه [1] ، عن حقّ يلزمه لربّه وللمسلمين، إلى باطل لرغبة ولا رهبة، مع عظيم ما كان يلحقه من الأذى «1» والشناعات من جاهل، وحاسد، وملحد.
وأمّا أهل الدين والورع فغير منكرين علمه، وفضله، وزهده، وتركه الدنيا مع إقبالها عليه، وقناعته بما كان يرد عليه من قرية خلّفها له أبوه بطبرستان يسيرة «2» ، ومناقبه كثيرة لا يحتمل ها هنا أكثر من هذا «3» .
فيها أطلق المقتدر «4» يوسف بن أبي الساج من الحبس بشفاعة مؤنس الخادم وحمل إليه، ودخل إلى المقتدر، وخلع عليه، ثمّ عقد له على الرّيّ، وقزوين، وأبهر، وزنجان، وأذربيجان، وقرّر عليه خمسمائة ألف دينار محمولة كلّ سنة إلى بيت المال سوى أرزاق العساكر الذين بهذه البلاد.
وخلع في هذا اليوم على وصيف البكتمريّ، وعلى طاهر ويعقوب ابني
(1) . الأدمي. U
(2) . فنسيره. s ؛ وسيره: ireteC .U
(3) . الّذي ذكرناه. A .ddA