فهرس الكتاب

الصفحة 5532 من 7699

ثم إنّ تتش حصرها هذه السنة، وأقام عليها أيّاما ورحل عنها وملك بزاعة والبيرة، وأحرق ربض عزاز، وعاد إلى دمشق.

فلمّا رحل عنها تاج الدولة استدعى أهلها شرف الدولة ليسلّموها إليه، فلمّا قاربها امتنعوا من ذلك، وكان مقدّمهم يعرف بابن الحتيتيّ «1» العبّاسي، فاتّفق أنّ ولده خرج يتصيّد بضيعة له، فأسره أحد التركمان، وهو صاحب حصن بنواحي حلب، وأرسله إلى شرف الدولة، فقرّر معه أن يسلّم البلد إليه إذا أطلقه، فأجاب إلى ذلك، فأطلقه، فعاد إلى حلب، واجتمع بأبيه، وعرّفه ما استقرّ، فأذعن إلى تسليم البلد، ونادى بشعار شرف الدولة، وسلّم البلد إليه، فدخله سنة ثلاث وسبعين [وأربعمائة] ، وحصر القلعة، واستنزل منها سابقا ووثّابا ابني محمود بن مرداس، فلمّا ملك البلد أرسل ولده، وهو ابن عمّة السلطان، إلى السلطان يخبره بملك البلد، وأنفذ معه شهادة فيها خطوط المعدّلين بحلب بضمانها، وسأل أن يقرّر عليه الضمان، فأجابه السلطان إلى ما طلب، وأقطع ابن عمّته مدينة بالس.

في أوّل هذه السنة سار السلطان ملك شاه إلى بلاد كرمان، فلمّا سمع صاحبها سلطان شاه بن قاورت بك «2» ، وهو ابن عمّ السلطان، بوصوله إليها خرج إلى طريقه ولقيه وحمل له الهدايا الكثيرة، وخدمه، وبالغ في الخدمة، فأقرّه السلطان على البلاد، وأحسن إليه، وعاد عنه في المحرّم سنة ثلاث وسبعين [وأربعمائة] إلى أصبهان.

(1) . الجنيي. A

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت