فهرس الكتاب

الصفحة 6837 من 7699

لمّا أرسل خوارزم شاه إلى غياث الدين في الصلح، وأجابه عن رسالته مع الحسين المرغنيّ مغالطا، قبض خوارزم شاه على الحسين، وسار إلى هراة ليحاصرها، فكتب الحسين إلى أخيه عمر بن محمّد المرغنيّ، أمير هراة، يخبره بذلك، فاستعدّ للحصار.

وكان سبب قصد خوارزم شاه حصار هراة أنّ رجلين أخوين، ممّن كان يخدم محمّدا «1» سلطان شاه، اتّصلا بغياث الدين، بعد وفاة سلطان شاه، فأكرمهما غياث الدين، وأحسن إليهما، يقال لأحدهما الأمير الحاجّي، فكاتبا خوارزم شاه، وأطمعاه [1] في البلد، وضمنا له تسليمه إليه، فسار لذلك، ونازل المدينة وحصرها، فسلّم الأمير عمر المرغنيّ، أمير البلد، مفاتيح [2] الأبواب إليهما، وجعلهما على القتال ثقة منه بهما، وظنّا منه أنّهما عدوّا خوارزم شاه تكش وابنه محمّد بعده، فاتّفق أنّ بعض الخوارزميّة أخبر الحسين المرغنيّ «2» المأسور عند خوارزم شاه بحال الرجلين، وأنّهما هما اللذان يدبّران خوارزم شاه ويأمرانه بما يفعل، فلم يصدّقه، وأتاه بخطّ الأمير الحاجي، فأخذه وأرسله إلى أخيه عمر أمير هراة، فأخذهما واعتقلهما وأخذ أصحابهما.

ثمّ إنّ ألب غازي، وهو ابن أخت غياث الدين، جاء في عسكر من الغوريّة، فنزل على خمسة فراسخ من هراة، فكان يمنع الميرة عن عسكر

[1] - وأطعماه.

[2] - مفاتح.

(1) . يخدم عمه سلطان شاه. A

(2) . المرعني. A

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت