فهرس الكتاب

الصفحة 4758 من 7699

فنزل بظاهرها، ولم يتمكّن من دخولها، وأقام في غير شيء، فنهى الناس عن حمل السلاح، فلم يسمعوا منه، ووضع قسّام أصحابه على سلمان، فقاتلوه وأخرجوه من الموضع الّذي كان فيه.

وكان قسّام بالجامع، والناس عنده، فكتب محضرا وسيّره إلى العزيز يذكر أنّه كان بالجامع عند هذه الفتنة، ولم يشهدها، وبذل من نفسه أنّه إن قصده عضد الدولة بن بويه أو عسكر له قاتله، ومنعه من البلد، فأغضى «1» العزيز لقسّام على هذه الحال لأنّه كان يخاف أن يقصد عضد الدولة الشام، فلمّا فارق سلمان دمشق عاد إليها القائد أبو محمود، ولا حكم له، والحكم جميعه لقسّام «2» ، فدام ذلك «3» .

في هذه السنة كانت زلازل شديدة «4» كثيرة، وكان أشدّها بالعراق.

وفيها توفّي القاضي أبو سعيد الحسن بن عبد اللَّه السيرافيّ النحويّ مصنّف شرح كتاب سيبويه، وكان فقيها، فاضلا، مهندسا، منطيقيّا، فيه كلّ فضيلة، وعمره أربع وثمانون [1] سنة، وولي بعده أبو محمّد بن معروف الحاكم بالجانب الشرقيّ ببغداذ.

[1] وثمانين.

(1) . فأغرى. B

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت