فهرس الكتاب

الصفحة 3530 من 7699

قاربهم أرسل إليهم رجلا من قوّاده يعرض عليهم الأمان، ويأتيه بأخبارهم، فلمّا أتاهم الفزاريُّ حذّرهم سطوته، فهربوا، وخلّوا فدك، وقصدوا الشام.

* وأقام بغا بحيفا، وهي قرية من حدّ عمل الشام «1» ممّا يلي الحجاز، نحوا [1] من أربعين ليلة، ثمّ رجع إلى المدينة بمن ظفر [به] من بني مرّة وفزارة.

وفيها سار إلى بغا من بطون غطفان، وفزارة، وأشجع، وثعلبة، جماعة، وكان [2] أرسل إليهم، فلمّا أتوه استحلفهم الأيمان المؤكّدة أن لا يتخلّفوا عنه متى دعاهم، فحلفوا، ثمّ سار إلى ضريّة لطلب بني كلاب، فأتاه منهم نحو من ثلاثة آلاف رجل، فحبس «2» من أهل الفساد نحوا من ألف رجل، وخلّى سائرهم، ثمّ قدم بهم المدينة في شهر رمضان سنة إحدى وثلاثين ومائتين، فحبسهم، ثمّ سار إلى مكة فحجَّ، ثمّ رجع إلى المدينة.

وفي هذه السنة تحرّك ببغداذ قوم مع أحمد بن نصر بن مالك بن الهيثم الخزاعيّ، وجدّه مالك أحد نقباء بني العبّاس، وقد تقدّم ذكره.

وكان سبب هذه الحركة أنّ أحمد بن نصر كان يغشاه أصحاب الحديث كابن معين، وابن الدَّوْرقيّ، وأبي زهير «3» ، وكان يخالف من يقول القرآن

[1] نحو.

[2] فكان.

(2) . فاحتبس. A

(3) . زهر. A

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت