فهرس الكتاب

الصفحة 4830 من 7699

وكان عمره ثمانيا وعشرين سنة وخمسة أشهر.

ولمّا اشتدّت علّته سيّر ولده أبا عليّ إلى بلاد فارس، وأصحبه الخزائن والعدد وجماعة كثيرة من الأتراك، فلمّا أيس أصحابه منه اجتمع إليه أعيانهم وسألوه أن يملّك أحدا، فقال: أنا في شغل عمّا تدعونني إليه. فقالوا له ليأمر أخاه بهاء الدولة أبا نصر أن ينوب عنه إلى أن يعافى ليحفظ الناس لئلّا تثور فتنة، ففعل ذلك، وتوقّف بهاء الدولة ثم أجاب إليه.

فلمّا مات جلس بهاء الدولة في المملكة، وقعد للعزاء، وركب الطائع للَّه أمير المؤمنين إلى العزاء في الزبزب، فتلقّاه بهاء الدولة، وقبّل الأرض بين يديه، وانحدر الطائع للَّه إلى داره، وخلع على بهاء الدولة خلع السلطنة، وأقرّ بهاء الدولة أبا منصور بن صالحان [1] على وزارته.

لمّا اشتدّ مرض شرف الدولة جهّز ولده الأمير أبا عليّ وسيّره إلى فارس ومعه والدته وجواريه، وسيّر معه من الأموال والجواهر والسلاح أكثرها. فلمّا بلغ البصرة أتاهم الخبر بموت شرف الدولة، فسيّر ما معه في البحر إلى أرّجان، وسار هو مجدّا إلى أن وصل إليها، واجتمع معه من بها من الأتراك، وساروا نحو شيراز، وكاتبهم متولّيها وهو أبو القاسم العلاء بن الحسن بالوصول إليها «1» ليسلّمها إليهم، وكان المرتّبون في القلعة التي بها صمصام

[1] . صالحن.

(1) . اليه. P .C .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت