في هذه السنة استعمل العزيز باللَّه* الخليفة العلويّ «1» على دمشق وأعمالها بكجور التركيّ مولى قرغويه «2» [1] أحد غلمان سيف الدولة بن حمدان، كان له حمص، فسار منها إلى دمشق، وظلم أهلها، وعسفهم وأساء السيرة فيهم، وقد ذكرناه سنة اثنتين وسبعين [وثلاثمائة] مستقصى.
وفيها وزر أبو محمّد عليّ بن العبّاس بن فسانجس لشرف الدولة.
وفيها، في ربيع الأوّل، انقضّ كوكب عظيم أضاءت له الدنيا، وسمع له مثل دويّ الرعد الشديد.
وفيها غلت الأسعار بالعراق وما يجاوره من البلاد، وعدمت الأقوات، فمات كثير من الناس جوعا.
وفيها وزر أبو عبد اللَّه الحسين بن أحمد بن سعدان لصمصام الدولة.
وفيها ورد القرامطة إلى قريب بغداذ، وطمعوا بموت عضد الدولة، فصولحوا على مال أخذوه وعادوا.
وفيها،* في جمادى الآخرة «3» ، توفّي* سعيد بن سلام «4» أبو عثمان المغربيّ بنيسابور، ومولده بالقيروان، ودخل الشام، فصحب الشيوخ منهم أبو الخير الأقطع وغيره،* وكان من أرباب الأحوال «5» .
[1] قرعويه.
(2) . فرعويه. P .C