فهرس الكتاب

الصفحة 5767 من 7699

في هذه السنة أحضر السلطان «1» سنجر محمّدا أرسلان خان بن سليمان بن داود بغراخان، من مرو، وملّكه سمرقند، بعد قتل قدرخان، وكان محمّد خان هذا من أولاد الخانيّه بما وراء النهر، وأمّه ابنة السلطان ملك شاه، فدفع «2» عن ملك آبائه، فقصد مرو، وأقام بها إلى الآن.

فلمّا قتل قدرخان ولّاه سنجر أعماله، وسيّر معه العساكر الكثيرة، فعبروا النهر، فأطاعه العساكر بتلك البلاد جميعها، وعظم شأنه، وكثرت جموعه، إلّا أنّه انتصب له أمير اسمه هاغوبك، وزاحمه في الملك، فطمع فيه، فجرى له معه حروب احتاج في بعضها إلى الاستنجاد بعساكر سنجر، على ما نذكره بعد إن شاء اللَّه تعالى.

ولمّا ملك محمّد خان البلاد أحسن إلى الرعايا بوصيّة من سنجر، وحقن الدماء، وصار بابه مقصدا، وجنابه ملجأ.

في هذه السنة، في ربيع الأوّل، خرج تاج الرؤساء ابن أخت أمين الدولة أبي سعد بن الموصلايا إلى الحلّة السّيفيّة، مستجيرا بسيف الدولة صدقة.

وسبب ذلك أنّ الوزير الأعزّ وزير السلطان بركيارق كان ينسب إليه أنّه هو الّذي يميل جانب الخليفة إلى السلطان محمّد، فسار خائفا، واعتزل خاله أمين

(2) فرفع. b .a .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت