فهرس الكتاب

الصفحة 5072 من 7699

في هذه السنة، في ذي القعدة، توفّي أبو الحسن عليّ بن مزيد الأسديّ، وقام بعده ابنه نور الدولة أبو الأغرّ دبيس، وكان أبوه قد جعله وليّ عهده في حياته، وخلع عليه سلطان الدولة، وأذن في ولايته، فلمّا توفّي والده اختلفت العشيرة على دبيس، فطلب أخوه المقلّد بن أبي الحسن عليّ الإمارة، وسار إلى بغداذ، وبذل للأتراك بذولا كثيرة ليعاضدوه، فسار معه منهم جمع كثير، وكبسوا دبيسا بالنعمانيّة ونهبوا حلّته، فانهزم إلى نواحي واسط، وعاد الأتراك إلى بغداذ، وقام الأثير الخادم بأمر دبيس، حتّى ثبت قدمه، ومضى المقلّد أخوه إلى بني عقيل، ونذكر باقي أخباره موضعها إن شاء اللَّه تعالى.

في هذه السنة ضعف أمر الديلم ببغداذ، وطمع فيهم العامّة، فانحدروا إلى واسط، فخرج إليهم عامّتها وأتراكها، فقاتلوهم، فدفع الديلم عن أنفسهم، وقتلوا من أتراك واسط وعامّتها خلقا كثيرا، وعظم أمر العيّارين ببغداذ، فأفسدوا ونهبوا الأموال.

وفيها توفّي الحاجب «1» أبو طاهر سباشي المشطب، وكان كثير المعروف، وأبو الحسن الهمانيّ، وكان متولّي البصرة وغيرها، وهو الّذي مدحه مهيار بقوله:

أستنجد الصّبر فيكم، وهو مغلوب

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت