فهرس الكتاب

الصفحة 5327 من 7699

بمودود فتوفّي، وقام في الملك بعده ولده، فبقي خمسة أيّام ثم عدل الناس عنه إلى عمّه عليّ بن مسعود، وكان مودود لمّا ملك قبض على عمّه عبد الرشيد ابن محمود وسجنه في قلعة ميدين «1» ، بطريق بست، فلمّا توفّي كان وزيره قد قارب هذه القلعة، فنزل عبد الرشيد إلى العسكر ودعاهم إلى طاعته، فأجابوه وعادوا معه إلى غزنة، فلمّا قاربها هرب عنها عليّ بن مسعود، وملك عبد الرشيد، واستقرّ الأمر له، ولقّب شمس دين اللَّه سيف الدولة، وقيل جمال الدولة، ودفع اللَّه شرّ مودود عن داود، وهذه السعادة التي تقتل الأعداء بغير سلاح ولا أجناد.

في هذه السنة أيضا، في ذي القعدة، ملك البساسيريّ الأنبار، ودخلها أصحابه.

وكان سبب ملكها أنّ قرواشا أساء السيرة في أهلها، ومدّ يده إلى أموالهم، فسار جماعة من أهلها إلى البساسيريّ ببغداذ، وسألوه أن ينفذ معهم عسكرا يسلّمون إليه الأنبار، فأجابهم إلى ذلك، وسيّر معهم جيشا، فتسلّموا الأنبار، ولحقهم البساسيريّ وأحسن إلى أهلها وعدل فيهم، ولم يمكّن أحدا من أصحابه أن يأخذ رطل الخبز بغير ثمنه، وأقام فيها إلى أن أصلح حالها وقرّر قواعدها وعاد إلى بغداذ.

(1) . مبدين. P .C

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت