فهرس الكتاب

الصفحة 4895 من 7699

على أبي عليّ، ثم هرب أبو عليّ، نائب بهاء الدولة، واستتر وسار إلى البطيحة مستترا، ملتجئا إلى مهذّب الدولة.

في هذه السنة توفّي المنصور بن يوسف بلكين أمير إفريقية، أوائل ربيع الأوّل، خارج صبرة، ودفن بقصره.

وكان ملكا كريما، شجاعا، حازما، ولم يزل مظفّرا منصورا، حسن السيرة، محبّا للعدل والرعيّة، أوسعهم عدلا، وأسقط البقايا عن أهل إفريقية، وكانت مالا جليلا.

ولمّا توفّي ولي بعده ابنه باديس، ويكنّى أبا مناد، فلمّا استقرّ في الأمر سار إلى سردانية، وأتاه الناس من كلّ ناحية للتعزية والتهنئة، وأراد بنو زيري أعمام أبيه أن يخالفوا عليه، فمنعهم أصحاب أبيه وأصحابه «1» .

وكان مولد باديس سنة أربع وسبعين وثلاثمائة، وأتته الخلع والعهد بالولاية من الحاكم بأمر اللَّه من مصر، فقرئ العهد، وبايع للحاكم هو وجماعة بني عمّه والأعيان من القوّاد.

وفيها ثار على باديس رجل صنهاجيّ اسمه خليفة بن مبارك، فأخذ وحمل إلى باديس، فأركب حمارا، وجعل خلفه رجل أسود يصفعه، وطيف به، ولم يقتل احتقارا له [1] وسجن.

[1] به.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت