فهرس الكتاب

الصفحة 2715 من 7699

قد تقدّم ذكر أمان يزيد بن الوليد للحارث بن سريج وعوده من بلاد المشركين إلى بلاد الإسلام وما كان بينه وبين نصر من الاختلاف.

فلمّا وليّ ابن هبيرة العراق كتب إلى نصر بعهده على خراسان فبايع لمروان بن محمّد، فقال الحارث: إنّما آمنني يزيد ولم يؤمني مروان، ولا يجيز مروان أمان يزيد، فلا آمنه. فخالف نصرا. فأرسل إليه نصر يدعوه إلى الجماعة وينهاه عن الفرقة وإطماع العدوّ، فلم يجبه إلى ما أراد وخرج فعسكر، وأرسل إلى نصر: اجعل الأمر شورى، فأبى نصر، وأمر الحارث جهم بن صفوان، رأس الجهميّة، وهو مولى راسب، أن يقرأ سيرته وما يدعو إليه على الناس. فلمّا سمعوا ذلك كثروا وكثر جمعه، وأرسل الحارث إلى نصر ليعزل سالم «1» بن أحوز عن شرطته ويغيّر عمّاله ويقرّ الأمر بينهما أن يختاروا رجالا يسمّون لهم قوما يعملون بكتاب اللَّه، فاختار نصر مقاتل بن سليمان ومقاتل ابن حيّان، واختار الحارث المغيرة بن شعبة الجهضميّ ومعاذ بن جبلة، وأمر نصر كاتبه أن يكتب ما يرضي هؤلاء الأربعة من السنن وما يختارونه من العمّال فيولّيهم ثغر سمرقند وطخارستان، وكان الحارث يظهر أنّه صاحب

(1) . مسلم. te سالم، سلم retn itairavarutpircS

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت