فهرس الكتاب

الصفحة 4585 من 7699

ومضى جوهر حتّى انتهى إلى البحر المحيط، فأمر أن يصطاد له من سمكه، فاصطادوا له، فجعله في قلال الماء وحمله إلى المعزّ، وسلك تلك البلاد جميعها فافتتحها «1» وعاد إلى فاس، فقاتلها مدّة طويلة، فقام زيري بن مناد فاختار من قومه رجالا لهم شجاعة، وأمرهم أن يأخذوا السلاليم، وقصدوا البلد، [1] فصعدوا إلى السور الأدنى في السلاليم وأهل فاس آمنون، فلمّا صعدوا على السور قتلوا من عليه، ونزلوا إلى السور الثاني، وفتحوا الأبواب، وأشعلوا المشاعل «2» ، وضربوا الطبول، وكانت الإمارة بين زيري وجوهر، فلمّا سمعها جوهر ركب في العساكر فدخل فاسا، فاستخفى صاحبها، وأخذ بعد يومين، وجعل مع صاحب سجلماسة، وكان فتحها في رمضان سنة ثمان وأربعين وثلاثمائة، فحملهما في قفصين إلى المعزّ بالمهديّة «3» ، وأعطى تاهرت لزيري ابن مناد.

في هذه السنة كان ببلاد الجبل «4» وباء عظيم مات فيه أكثر أهل البلاد، وكان أكثر من مات فيه النساء، والصبيان، وتعذّر على الناس عيادة المرضى، وشهود الجنائز لكثرتها.

وفيها انخسف القمر جميعه.

وفيها توفّي أبو الحسن عليّ بن أحمد البوشنجيّ الصوفيّ بنيسابور، وهو

[1] البوسنجي.

(1) . فأصلحها. B .P .C

(3) . إفريقية. B .P .C

(4) . الجيل. U

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت