فهرس الكتاب

الصفحة 221 من 7699

لما توفّي يوشع بن نون قام بأمر بني إسرائيل بعده كالب بن يوفنّا، ثمّ حزقيل بن نوري، وهو الّذي يقال له ابن العجوز، وإنّما قيل له ذلك لأنّ أمّه سألت اللَّه الولد وقد كبرت، فوهبه اللَّه لها، وهو الّذي دعا للقوم الموتى فأحياهم اللَّه.

وكان سبب ذلك: أنّ قرية يقال لها راوردارة «1» وقع بها الطاعون، فهرب عامّة أهلها ونزلوا ناحية، فهلك أكثر من بقي بالقرية وسلم الآخرون، فلمّا ارتفع الطاعون رجعوا. فقال الذين بقوا: أصحابنا هؤلاء كانوا أحزم منّا ولو صنعنا كما صنعوا بقينا. فوقع الطاعون* من قابل «2» ، فهرب عامّة أهلها، وهم بضعة وثلاثون ألفا، وقيل: ثلاثة آلاف، وقيل: أربعة آلاف، وقيل غير ذلك، حتى نزلوا ذلك المكان، فصاح بهم ملك فماتوا ونخرت عظامهم، فمرّ بهم حزقيل فلمّا رآهم جعل يتفكّر في بعثهم، فأوحى اللَّه إليه:

أتريد أن أريك كيف أحييهم؟ قال: نعم. فقيل: ناد، فنادى:

يا أيّتها العظام البالية إنّ اللَّه يأمرك أن تجتمعي، فجعلت العظام تطير بعضها إلى بعض حتى صارت أجسادا من عظام. ثمّ نادى: يا أيّتها العظام إنّ اللَّه أمرك أن تكتسي [فألبست] لحما ودما وثيابها التي ماتت فيها. ثمّ نادى: يا أيّتها الأرواح إنّ اللَّه يأمرك أن تعودي إلى أجسادك. فعادت وقامت الأجساد أحياء، وقالوا

(1) . راوودان. S ؛ واوودان. B ؛ اوودان. A

(2) . في بابل. B

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت