فكتفهم، وكان فيهم سالم بن أحوز صاحب شرطة نصر، والبختريّ كاتبه، وابنان له، ويونس بن عبدويه، ومحمّد بن قطن، ومجاهد بن يحيى بن حضين، وغيرهم، فاستوثق منهم بالحديد، وكانوا في الحبس عنده، وسار أبو مسلم وابن الكرمانيّ في طلب نصر ليلتهما، فأدركا امرأته قد خلّفها وسار، فرجع أبو مسلم وابن الكرمانيّ إلى مرو، وسار نصر إلى سرخس، واجتمع معه ثلاثة آلاف رجل، ولمّا رجع أبو مسلم سأل من كان أرسله إلى نصر:
ما الّذي ارتاب به نصر حتّى هرب؟ قالوا: لا ندري. قال: فهل تكلّم أحد منكم بشي ء؟ قالوا: تلا لاهز هذه الآية: إِنَّ الْمَلَأَ يَاتَمِرُونَ بِكَ. قال: هذا الّذي دعاه إلى الهرب. ثمّ قال: يا لاهز تدغل في الدين! ثمّ.
واستشار أبو مسلم أبا طلحة في أصحاب نصر فقال: اجعل سوطك السيف وسجنك القبر. فقتلهم أبو مسلم، وكان عدّتهم أربعة وعشرين رجلا.
وأمّا نصر فإنّه سار من سرخس إلى طوس فأقام بها خمسة عشر يوما، وبسرخس يوما، ثمّ سار إلى نيسابور فأقام بها، ودخل ابن الكرمانيّ مرو مع أبي مسلم وتابعه على رأي وعاقده عليه.
* (يحيى بن حضين بضمّ الحاء المهملة، وفتح الضاد المعجمة، وآخره نون) «1» .
وفي هذه السنة قتل شيبان بن سلمة الحروريّ.
وكان سبب قتله أنّه كان هو وعليّ بن الكرمانيّ مجتمعين على قتال نصر