في هذه السنة عزل فخر الدولة أبو نصر بن جهير من وزارة الخليفة المقتدي بأمر اللَّه، ووزر بعده أبو شجاع محمّد بن الحسين.
وكان السبب في ذلك أن أبا نصر بن القشيريّ ورد إلى بغداذ، على ما تقدّم ذكره، وجرى له الفتن مع الحنابلة، لمّا ذكر مذهب الأشعريّة، ونصره، وعاب من سواهم، وفعلت الحنابلة ومن معهم ما ذكرناه، نسب أصحاب نظام الملك ما جرى إلى الوزير فخر الدولة، وإلى الخدم، وكتب أبو الحسن محمّد بن عليّ بن أبي الصقر الواسطيّ الفقيه الشافعيّ إلى نظام الملك:
يا نظام الملك قد حلّ ... ببغداذ النّظام
وابنك [1] القاطن فيها ... مستهان مستضام
وبها أودى له قتلي «1» غلام، وغلام الّذي منهم تبقّى
سالما فيه سهام
[1] وبقي.
(1) . قتلا. A