فهرس الكتاب

الصفحة 6762 من 7699

الحركة، وذلك الرأي، فسيّروا الجواسيس، فأتتهم الأخبار بأنّه في ظاهر حرّان نحو من مائتي خيمة لا غير، فعادوا فتحرّكوا، فإلى أن تقرّرت القواعد بينهم وبين صاحب سنجار، وصلته العساكر الشاميّة التي سيّرها الأفضل وغيره إلى العادل، فامتنع بها وسار أتابك عزّ الدين عن الموصل إلى نصيبين، واجتمع هو وأخوه عماد الدين بها، وساروا على سنجار نحو الرّها، وكان العادل قد عسكر قريبا منها بمرج الريحان، فخافهم خوفا عظيما.

فلمّا وصل أتابك عزّ الدين إلى تلّ موزن «1» مرض بالإسهال، فأقام عدّة أيّام فضعف عن [1] الحركة، وكثر مجيء الدم منه، فخاف الهلاك، فترك العساكر مع أخيه عماد الدين وعاد جريدة في مائتي فارس، ومعه مجاهد الدين وأخي مجد الدين، فلمّا وصل إلى دنيسر استولى عليه الضعف، فأحضر أخي وكتب وصيّة، ثمّ سار فدخل الموصل وهو مريض أوّل رجب.

ذكر وفاة أتابك عزّ الدين وشيء من سيرته

في هذه السنة توفّي أتابك عزّ الدين مسعود بن مودود بن زنكي بن آقسنقر، صاحب الموصل، بالموصل، وقد ذكرنا عوده إليها مريضا، فبقي في مرضه إلى التاسع والعشرين من شعبان، فتوفّي، رحمه اللَّه، ودفن بالمدرسة التي أنشأها مقابل دار المملكة، وكان قد بقي ما يزيد على عشرة أيّام لا يتكلّم إلّا بالشهادتين، وتلاوة القرآن، وإذا تكلّم بغيرها استغفر اللَّه، ثمّ

[1] - فضعفت من.

(1) . تل موزون. A

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت