فهرس الكتاب

الصفحة 5061 من 7699

قد ذكرنا أنّ الملك سلطان الدولة لمّا ملك بعد أبيه بهاء الدولة، ولّى أخاه أبا الفوارس بن بهاء الدولة كرمان، فلمّا وليها اجتمع إليه الديلم، وحسّنوا له محاربة أخيه وأخذ البلاد منه، فتجهّز وتوجّه إلى شيراز، فلم يشعر سلطان الدولة حتّى دخل أبو الفوارس إلى شيراز، فجمع عساكره وسار إليه فحاربه، فانهزم أبو الفوارس، وعاد إلى كرمان، فتبعه إليها، فخرج منها هاربا إلى خراسان، وقصد يمين الدولة محمود بن سبكتكين، وهو ببست، فأكرمه وعظّمه، وحمل إليه شيئا كثيرا، وأجلسه فوق دارا بن قابوس بن وشمكير، فقال دارا: نحن أعظم محلّا منهم لأنّ أباه وأعمامه خدموا آبائي، فقال محمود: لكنّهم أخذوا الملك بالسيف، أراد بهذا نصرة نفسه حيث أخذ خراسان من السامانيّة،* ووعد محمود أن ينصره.

ثم إنّ «1» أبا الفوارس باع جوهرتين كانتا على جبهة فرسه بعشرة آلاف دينار، فاشتراهما محمود وحملهما إليه، فقال له: من غلطكم تتركون هذا على جبهة الفرس، وقيمتهما ستّون ألف دينار. ثم إنّ محمودا سيّر جيشا مع أبي الفوارس إلى كرمان، مقدّمهم أبو سعد «2» الطائيّ، وهو من أعين قوّاده، فسار إلى كرمان فملكها، وقصد بلاد فارس وقد فارقها سلطان الدولة إلى بغداذ، فدخل شيراز.

فلمّا سمع سلطان الدولة عاد إلى فارس، فالتقوا هناك واقتتلوا، فانهزم أبو الفوارس، وقتل كثير من أصحابه، وعاد بأسوإ حال [1] ، وملك سلطان

[1] الحال.

(1) . وعلم محمودا. P .C

(2) . سعيد. A .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت