فهرس الكتاب

الصفحة 5919 من 7699

نذكره، ثم عاد إلى شحنان «1» ، فقبض على أياز بن إيلغازي، حيث لم يحضر أبوه، ونهب سواد ماردين.

في هذه السنة توفّي بعض كنود الفرنج، ويعرف بكواسيل، وهو صاحب مرعش، وكيسوم، ورعبان وغيرها، فاستولت زوجته على المملكة، وتحصّنت من الفرنج، وأحسنت إلى الأجناد، وراسلت آقسنقر البرسقيّ، وهو على الرّها، واستدعت منه بعض أصحابه لتطيعه [1] ، فسيّر إليها الأمير سنقر دزدار، صاحب الخابور، فلمّا وصل إليها أكرمته، وحملت إليه مالا كثيرا.

وبينما هو عندها إذ جاء جمع من الفرنج، فواقعوا أصحابه، وهم نحو مائة فارس، واقتتلوا قتالا شديدا ظفر فيه المسلمون بالفرنج، وقتلوا منهم أكثرهم، وعاد سنقر دزدار، وقد أصحبته الهدايا للملك مسعود والبرسقيّ، وأذعنت بالطاعة، ولمّا عرف الفرنج ذلك عاد كثير ممّن عندها إلى أنطاكية.

لمّا قبض البرسقيّ على أياز بن إيلغازي سار إلى حصن كيفا، وصاحبها الأمير ركن الدولة داود ابن أخيه سقمان، فاستنجده، فسار معه في عسكره وأحضر

[1] لتعطيه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت