وعاد أبو عليّ إلى خراسان، وأخذ ابنا لوشمكير، اسمه سالار، رهينة، وصحبه الحسن بن الفيرزان، وهو كاره للصلح، فبلغه [1] وفاة السعيد نصر بن أحمد صاحب خراسان، فلمّا سمع الحسن ذلك عزم على الفتك بأبي عليّ، فثار به وبعسكره، فسلم أبو عليّ، ونهب الحسن سواده، وأخذ ابن وشمكير، وعاد إلى جرجان فملكها، وملك الدامغان وسمنان، ولمّا وصل أبو عليّ إلى نيسابور رأى إبراهيم بن سيمجور الدواتي قد امتنع عليه بها وخالفه، فتردّدت الرسل بينهم فاصطلحوا.
لمّا انصرف أبو عليّ إلى خراسان، وجرى عليه من الحسن ما ذكرناه، وعاد إلى جرجان، سار وشمكير من طبرستان إلى الريّ فملكها واستولى عليها، وراسله الحسن بن الفيرزان يستميله، وردّ عليه ابنه سالار الّذي كان عند أبي عليّ رهينة، وقصد أن يتقوّى به على الخراسانيّة إن عادوا إليه، فألان له وشمكير الجواب، ولم يصرح بما يخالف قاعدته مع أبي عليّ.
لمّا سمع ركن الدولة وأخوه عماد الدولة ابنا بويه بملك وشمكير الريّ طمعا فيه لأنّ وشمكير كان قد ضعف، وقلّت رجاله وماله بتلك الحادثة مع أبي
[1] فلقيه.