أغرّك [1] أن كانت حبابة مرّة ... تميحك فانظر كيف ما أنت فاعل
في أبيات. وكان بينه وبين القعقاع يوما كلام، فقال له القعقاع: يا بن اللخناء من قدّمك؟ فقال: قدّمك أنت وأهلك أعجاز الغواني [2] ، وقدّمني صدور العوالي. فسكت القعقاع. يعني أنّ عبد الملك قدّمهم لمّا تزوّج إليهم فإنّ أمّ الوليد وسليمان ابني عبد الملك بن مروان عبسيّة.
[3] وفي هذه السنة وجّه ميسرة رسله من العراق إلى خراسان، فظهر أمر الدعاة بها، فجاء عمرو بن بحير بن ورقاء السعديّ إلى سعيد خذينة فقال له:
إنّ هاهنا قوما قد ظهر منهم كلام قبيح، وأعلمه حالهم، فبعث سعيد إليهم فأتي بهم، فقال: ممّن أنتم؟ قالوا: ناس من التجار. قال: فما هذا الّذي يحكى عنكم؟ قالوا: لا ندري. قال: جئتم دعاة؟ قالوا: إنّ لنا في أنفسنا وتجارتنا شغلا عن هذا. فقال: من يعرف هؤلاء؟ فجاء ناس من أهل خراسان أكثرهم من ربيعة واليمن فقالوا: نحن نعرفهم، وهم علينا إن أتاك منهم شيء تكرهه «1» . فخلّى سبيلهم.
[1] أعزّك.
[2] الغوافي.
[3] العبسيّة.
(1) . يكرههم. P .C