قد ذكرنا ملك مؤيّد الدين بن القصّاب بلاد خوزستان، فلمّا ملكها سار منها إلى ميسان «1» من أعمال خوزستان، فوصل إليه قتلغ إينانج بن البهلوان، صاحب البلاد، وقد تقدّم ذكر تغلّب خوارزم شاه عليها، ومعه جماعة من الأمراء، فأكرمه وزير الخليفة وأحسن إليه.
وكان سبب مجيئه أنّه جرى بينه وبين عسكر خوارزم شاه ومقدّمهم مياجق مصافّ عند زنجان «2» ، واقتتلوا، فانهزم قتلغ إينانج وعسكره، وقصد عسكر الخليفة ملتجئا إلى مؤيّد الدين الوزير، فأعطاه الوزير الخيل والخيام وغير ذلك ممّا يحتاج إليه، وخلع عليه وعلى من معه من الأمراء، ورحلوا إلى كرماشاهان.
ورحل منها إلى همذان، وكان بها ولد خوارزم شاه ومياجق والعسكر الّذي معهما، فلمّا قاربهم عسكر الخليفة فارقها الخوارزميّون وتوجّهوا إلى الرّيّ، واستولى الوزير على همذان في شوّال من هذه السنة، ثمّ رحل هو وقتلغ إينانج خلفهم، فاستولوا على كلّ بلد جازوا به منها: خرقان، ومزدغان، وساوة، وآوة «3» ، وساروا إلى الرّيّ، ففارقها الخوارزميّون إلى خوار الرّيّ، فسيّر الوزير خلفهم عسكرا، ففارقها الخوارزميّون إلى
(1) . ديسار: spU .P .C
(2) . لجان. 170 خ I خ 1847. sA .J .rfC
(3) . وابة. A