وفي هذه السنة قتل عبد السلام بن هاشم اليشكريّ بقنّسرين، وكان قد خرج بالجزيرة، فاشتدّت شوكته، وكثر أتباعه، فلقيه عدّة من قوّاد المهديّ فيهم: عيسى بن موسى، القائد، فقتله في عدّة ممّن معه، وهزم جماعة من القوّاد فيهم شبيب بن واج المروروذيّ، فندب المهديّ إلى شبيب ألف فارس، وأعطى كلّ رجل منهم ألف درهم معونة، فوافوا شبيبا فخرج بهم في طلب عبد السلام، فهرب منه، فأدركه بقنّسرين، فقاتله، فقتله بها.
في هذه السنة وضع المهديّ دواوين [1] الأزمّة، وولّى عليها عمرو بن مربّع «1» مولاه، وأجرى المهديّ على المجذّمين وأهل السجون [الأرزاق] في جميع الآفاق.
[1] ديوان.
(1) . بربع. A ! بربيع. P .C