وفي هذه السنة، في جمادى الأولى، خرج خارجيّ من بجيلة [1] ، من أهل البوازيج، اسمه صالح بن محمود، وعبر إلى البريّة، واجتمع إليه جماعة من بني مالك، وسار إلى سنجار فأخذ من أهلها مالا، فلقيه قوافل «2» ، فأخذ عشرها، وخطب بسنجار، فذكّر «3» بأمر اللَّه، وحذّر، وأطال في هذا، ثمّ قال: نتولّى «4» الشيخين، ونبرأ «5» من الخبيثين، ولا نرى «6» المسح على الخفّين.
وسار منها إلى الشجاجية «7» ، من أرض الموصل، فطالب أهلها وأهل أعمال الفرج بالعشر، وأقام أيّاما، وانحدر إلى الحديثة، تحت الموصل، فطالب المسلمين بزكاة أموالهم، والنصارى بجزية رءوسهم، فجرى بينهم حرب، فقتل من أصحابه جماعة، ومنعوه «8» من دخولها، فأحرق لهم ستّ عروب، وعبر إلى الجانب الغربيّ «9» ، وأسر أهل الحديثة ابنا لصالح اسمه محمّد، فأخذه نصر بن حمدان بن حمدون، وهو الأمير بالموصل، فأدخله إليها، ثمّ سار صالح إلى السنّ، فصالحه أهلها على مال أخذه منهم، وانصرف إلى البوازيج، وسار منها إلى تلّ خوسا «10» ، قرية من أعمال الموصل عند
[1] بحيلة. G
(1) . صالح بن محمد الشاري والأغر بن مطرة. P .C
(2) . وبعثه إلى قوافل. B .A
(3) . فلان. loreBte .P .C
(4) . متولي. A ؛ يتولى. B .P .C
(5) . وميرى. A ؛ وتبرى. B
(6) . يرى. B
(7) . السجاجية. U ؛ السحاحية. B
(8) . ومنعهم. U
(9) . الشرقي. U
(10) . خوشا. loreBteP .C ؛ حوسا. B .A .U