في هذه السنة، في المحرّم، وصل رسولان من ملك «1» الروم إلى المقتدر يطلبان المهادنة والفداء، فأكرما إكراما كثيرا، وأدخلا على الوزير وهو في أكمل أبّهة «2» ، وقد صفّ الأجناد بالسلاح والزينة التامّة «3» ، وأدّيا الرسالة إليه، ثمّ إنّهما دخلا على المقتدر، وقد جلس لهما، واصطفّ الأجناد بالسلاح والزينة التامّة، وأدّيا الرسالة «4» ، فأجابهما المقتدر إلى ما طلب ملك الروم من الفداء، وسيّر مؤنسا الخادم ليحضر الفداء «5» ، وجعله أميرا على كلّ بلد يدخله يتصرّف «6» فيه على ما يريد إلى «7» أن يخرج عنه، وسيّر معه جمعا من الجنود، وأطلق لهم أرزاقا واسعة، وأنفذ معه مائة ألف وعشرين ألف دينار لفداء أسارى المسلمين، وسار مؤنس والرسل، وكان الفداء على يد مؤنس.
وفيها أطلق أبو الهيجاء عبد اللَّه بن حمدان، وإخوته، وأهل بيته من الحبس، وكانوا محبوسين بدار الخليفة، وقد تقدّم ذكر حبسهم وسببه.
وفيها مات العبّاس بن عمرو الغنويّ «8» وكان متقلّدا [1] أعمال الحرب بديار
[1] متقلد.
(2) . هيئة. B .A ؛ أهبة. loreBte .p .c
(5) . وأرسل الخليفة توما. A
(6) . فيتصرف. B .A
(8) . العنوي. u ؛ الفنوي. p .c .A