فهرس الكتاب

الصفحة 4637 من 7699

أيضا مثل فعلهم.

واتّصل خبر موت معزّ الدولة بكاتبه أبي الفرج محمّد بن العبّاس، وهو متولّي أمر عمان، فسلّمها إلى نوّاب عضد الدولة وسار نحو بغداذ.

وكان سبب تسليمها إلى عضد الدولة أنّ بختيار لمّا ملك بعد موت أبيه تفرّد أبو الفضل بالنظر في الأمور، فخاف أبو الفرج [1] أن يستمرّ انفراده عنه، فسلّم عمان إلى عضد الدولة لئلّا يؤمر بالمقام فيها لحفظها وإصلاحها، وسار إلى بغداذ، فلم يتمكّن من الّذي أراد، وتفرّد أبو الفضل بالوزارة.

وفي هذه السنة جهّز الأمير منصور بن نوح صاحب خراسان وما وراء النهر الجيوش إلى الرّيّ.

وكان سبب ذلك أنّ أبا عليّ بن إلياس سار من كرمان إلى بخارى ملتجئا إلى الأمير منصور، على ما نذكره، إن شاء اللَّه تعالى، فلمّا ورد عليه أكرمه وعظّمه، فأطمعه في ممالك بني بويه، وحسّن له قصدها، وعرّفه أن نوّابه لا يناصحونه، وأنّهم يأخذون الرشى من الديلم، فوافق ذلك ما كان يذكره له وشمكير، فكاتب الأمير منصور وشمكير، والحسن بن الفيرزان، يعرّفهما ما عزم عليه من قصد الرّيّ، ويأمرهما بالتجهّز لذلك ليسيرا مع عسكره.

ثم إنّه جهّز العساكر وسيّرها مع صاحب جيوش خراسان، وهو أبو

[1] الفزج. 37* 8

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت