فهرس الكتاب

الصفحة 971 من 7699

لم تمدحنا إذ هجوتهم، ولم يقبلوا ذلك منه، وعظم على الأنصار هجوه، فشكوه، فقال يمدحهم:

من سرّه كرم الحياة فلا يزل ... في مقنب من صالحي الأنصار

الباذلين نفوسهم ودماءهم ... يوم الهياج وسطوة الجبّار

يتطهّرون كأنّه نسك لهم ... بدماء من قتلوا من الكفّار

في أبيات. فكساه النبيّ، صلّى اللَّه عليه وسلّم، بردة كانت عليه، فلمّا كان زمن معاوية أرسل إلى كعب: أن بعنا بردة رسول اللَّه. فقال: ما كنت لأوثر بثوب رسول اللَّه أحدا. فلمّا مات كعب اشتراها معاوية من أولاده بعشرين ألف درهم، وهي البردة التي عند الخلفاء الآن.

وقيل: إنّما أمر رسول اللَّه، صلّى اللَّه عليه وسلّم، بقتله وقطع لسانه لأنّه كان تشبّب بأمّ هانئ بنت أبي طالب.

(أبو سلمى بضمّ السين والإمالة، والمأمور بالراء، قال بعض العلماء: إنّما كره رسول اللَّه، صلّى اللَّه عليه وسلّم، ذلك لأن العرب كانت تقول لكلّ من يتكلّم بالشيء من تلقاء نفسه مأمور، بالراء، يريدون أن الّذي يقوله تأمره به الجنّ وإن كان رسول اللَّه، صلّى اللَّه عليه وسلّم، مأمورا من اللَّه تعالى ولكنّه كرهه لعادتهم، فلمّا قال: المأمون بالنون، رضي به لأنّه مأمون على الوحي. وبجير بالباء الموحّدة المضمومة وبالجيم) .

لما عاد رسول اللَّه، صلّى اللَّه عليه وسلّم، أقام بالمدينة بعد عوده من الطائف ما بين ذي الحجّة إلى رجب، ثمّ أمر النّاس بالتجهّز لغزو الروم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت