فهرس الكتاب

الصفحة 970 من 7699

كيف قال؟ فأنشده أبو بكر الأبيات التي أوّلها:

ألا أبلغا عني ... بجيرا رسالة

فقال كعب: ما هكذا قلت يا رسول اللَّه، إنّما قلت:

سقاك أبو بكر بكأس رويّة ... فأنهلك المأمون منها وعلّكا

فقال رسول اللَّه، صلّى اللَّه عليه وسلّم: مأمون واللَّه.

فتجهّمته [1] الأنصار وأغلظت له، ولانت له قريش وأحبّت إسلامه، فأنشده قصيدته التي أوّلها:

بانت سعاد فقلبي اليوم متبول ... متيّم إثرها [2] لم يفد مكبول

فلمّا انتهى إلى قوله:

وقال كلّ خليل كنت آمله ... لا ألهينّك إنّي عنه مشغول

نبّئت أنّ رسول اللَّه أوعدني ... والعفو عند رسول اللَّه مأمول

في فتية من قريش قال قائلهم ... ببطن مكّة لما أسلموا زولوا

زالوا فما زال أنكاس ولا كشف ... عند اللّقاء ولا ميل معازيل

لا يقع الطّعن إلّا في نحورهم ... وما لهم عن حياض الموت تهليل

نظر رسول اللَّه، صلّى اللَّه عليه وسلّم، إلى قريش فأومأ إليهم أن اسمعوا، حتى قال:

يمشون مشي الجمال الزّهر يعصمهم ... ضرب إذا عرّد السّود التّنابيل

يعرّض بالأنصار لغلظتهم التي كانت عليه، فأنكرت قريش قوله وقالوا:

[1] فتهجمته.

[2] عندها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت