يده، فدميت أصابعه، وكان جلال الدولة في الحمّام، فخرج مرتاعا، فركب وظهر لينظر ما الخبر، فأكبّ الوزير يقبّل الأرض، ويذكر ما فعل به، فقال جلال الدولة: أنا ابن بهاء الدولة، وقد فعل بي أكثر من هذا، ثم أخذ من البساميّ ألف دينار وأطلقه، واختفى الوزير.
قد ذكرنا انهزام علاء الدولة أبي جعفر من الرّيّ ومسيره عنها، فلمّا وصل إلى قلعة فردجان أقام بها لتندمل جراحة، ومعه فرهاذ بن مرداويج، كان قد جاءه مددا له، وتوجّهوا منها إلى بروجرد، فسيّر تاش فرّاش مقدّم عسكر خراسان جيشا إلى علاء الدولة، واستعمل عليهم عليّ بن عمران «1» ، فسار يقصّ أثر علاء الدولة، فلمّا قارب بروجرد صعد «2» فرهاذ إلى قلعة سليموه «3» ، ومضى أبو جعفر إلى سابور خواست، ونزل عند الأكراد الجوزقان «4» .
وملك عسكر خراسان بروجرد، وراسل فرهاذ الأكراد الذين مع عليّ ابن عمران، واستمالهم، فصاروا معه، وأرادوا أن يفتكوا بعليّ، وبلغه الخبر، فركب ليلا في خاصّته وسار نحو همذان، ونزل في الطريق بقرية تعرف* بكسب، وهي منيعة «5» ، فاستراح فيها، فلحقه فرهاذ وعسكره والأكراد الذين صاروا معه وحصروه في القرية، فاستسلم وأيقن بالهلاك، فأرسل اللَّه تعالى ذلك اليوم مطرا وثلجا، فلم يمكنهم المقام عليه لأنّهم كانوا جريدة بغير
(1) . عمر repmes .P .C
(2) . ضعف. P .C
(3) . شلمبن. ldoB ؛ شكميه. A
(4) . الجورقان. A
(5) . نكسب. A ؛ بكسب دهي. P .C .ldoB