فهرس الكتاب

الصفحة 5852 من 7699

في هذه السنة اختلف سيف الدولة صدقة بن مزيد، ومهذّب الدولة السعيد ابن أبي الجبر «1» ، صاحب البطيحة، وانضاف حمّاد بن أبي الجبر إلى صدقة، وأظهر معاداة ابن عمّه مهذّب الدولة، ثم اتّفقوا.

وكان سبب ذلك أنّ صدقة لمّا أقطعه السلطان محمّد مدينة واسط ضمنها منه مهذّب الدولة، واستناب في الأعمال أولاده وأصحابه، فمدّوا أيديهم في الأموال، وفرّطوا فيها، وفرّقوها، فلمّا انقضت السنة طالبه صدقة بالمال، وحبسه، ثم سعى في خلاصه بدران بن صدقة، وهو صهر مهذّب الدولة، فأخرجه من الحبس وأعاده إلى بلده البطيحة.

وضمن حمّاد بن أبي الجبر واسط، فانحلّ على مهذّب الدولة كثير من امره، فآل الأمر إلى الاختلاف بعد الاتّفاق، فإنّ المصطنع إسماعيل، جدّ حمّاد، والمختص محمّدا، والد مهذّب الدولة، أخوان، وهما ابنا أبي الجبر، وكانت إليهما رئاسة أهلهما وجماعتهما «2» ، فهلك المصطنع، وقام ابنه أبو السيّد المظفّر، والد حمّاد، مقامه وهلك المختصّ محمّد، وقام ابنه مهذّب الدولة مقامه، وصارا يتنازعان ابن الهيثم، صاحب البطيحة، ويقاتلانه إلى أن أخذه مهذّب الدولة، أيّام كوهرائين، وسلّمه إلى كوهرائين، فحمله إلى أصبهان، فهلك في طريقها. فعظم أمر مهذّب الدولة، وصيّره كوهرائين أمير البطيحة، فصار ابن عمّه وجماعة تحت حكمه.

(1) الخير eupibu .b .

(2) عنهما. p .c .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت