في هذه السنة أخرج ملك الروم الغرباء من المسلمين والنصارى وسائر الأنواع من القسطنطينيّة.
وسبب ذلك أنّه وقع الخبر بالقسطنطينيّة أنّ قسطنطين قتل ابنتي الملك المتقدّم اللتين قد صار الملك فيهما الآن، فاجتمع أهل البلد وأثاروا الفتنة، وطمعوا في النهب، فأشرف عليهم قسطنطين، وسألهم عن السبب في ذلك، فقالوا: قتلت الملكتين، وأفسدت الملك، فقال: ما قتلتهما، وأخرجهما حتّى رآهما الناس، فسكنوا.
ثم إنّه سأل عن سبب ذلك، فقيل له: إنّه فعل الغرباء، وأشاروا بإبعادهم، وأمر فنودي أن لا يقيم أحد ورد البلد منذ ثلاثين «1» سنة، فمن أقام بعد ثلاثة أيّام كحل، فخرج منها أكثر من مائة ألف إنسان، ولم يبق بها أكثر من اثني عشر نفسا، ضمنهم الروم فتركهم.
(1) . ثلاث. A