فهرس الكتاب

الصفحة 2410 من 7699

في هذه السنة توفّي سليمان بن عبد الملك بن مروان لعشر بقين من صفر، فكانت خلافته سنتين وخمسة أشهر وخمسة أيّام، وقيل توفّي فيها لعشر مضين من صفر، فتكون ولايته سنتين وثمانية أشهر إلّا خمسة أيّام، وصلّى عليه عمر بن عبد العزيز. وكان الناس يقولون: سليمان مفتاح الخير، ذهب عنهم الحجّاج ووليّ سليمان فأطلق الأسرى وأخلى السجون وأحسن إلى الناس واستخلف عمر بن عبد العزيز. وكان موته بدابق من أرض قنسرين، لبس يوما حلّة [1] خضراء وعمامة خضراء ونظر في المرآة فقال: أنا الملك الفتى، فما عاش جمعة، ونظرت إليه جارية، فقال: ما تنظرين؟ فقالت:

أنت نعم المتاع لو كنت تبقى ... غير أن لا بفاء للإنسان

ليس فيما عملته فيك عيب ... كان في الناس غير أنّك فان

قيل: وشهد سليمان جنازة بدابق فدفنت في حقل فجعل سليمان يأخذ من تلك التربة ويقول: ما أحسن هذه [التّربة] وأطيبها! فما أتى عليه جمعة حتّى دفن إلى جنب [ذلك] القبر.

[1] حلية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت