فهرس الكتاب

الصفحة 5087 من 7699

بالأهواز،* وقاتلوا أصحاب سلطان الدولة «1» ، ونادوا بشعار مشرّف الدولة، وساروا منها، فقطعوا الطريق على قافلة وأخذوها وانصرفوا.

لمّا قتل الحاكم، على ما ذكرناه، بقي الجند خمسة أيّام، ثم اجتمعوا إلى أخته، واسمها ستّ الملك، وقالوا: قد تأخّر مولانا، ولم تجر عادته بذلك. فقالت: قد جاءتني رقعته بأنّه يأتي بعد غد. فتفرّقوا، وبعثت بالأموال إلى القوّاد على يد ابن دوّاس، فلمّا كان اليوم السابع ألبست أبا الحسن عليّا ابن أخيها الحاكم أفخر الملابس، وكان الجند قد حضروا للميعاد، فلم يرعهم إلّا وقد أخرج أبو الحسن، وهو صبيّ، والوزير بين يديه، فصاح:

يا عبيد الدولة، مولاتنا تقول لكم: هذا مولاكم أمير المؤمنين فسلّموا عليه! فقبّل ابن دوّاس الأرض، والقوّاد الذين أرسلت إليهم الأموال، ودعوا له، فتبعهم الباقون ومشوا معه، ولم يزل راكبا إلى الظهر، فنزل، ودعا الناس من الغد فبايعوا له، ولقّب الظاهر لإعزاز دين اللَّه، وكتبت الكتب إلى البلاد بمصر والشام بأخذ البيعة له.

وجمعت أخت الحاكم الناس، ووعدتهم، وأحسنت إليهم، ورتّبت الأمور ترتيبا حسنا، وجعلت الأمر بيد «2» ابن دوّاس، وقالت له: إنّنا نريد أن نردّ جميع أحوال المملكة إليك، ونزيد في إقطاعك، ونشرّفك بالخلع، فاختر يوما يكون ذلك. فقبّل الأرض ودعا، وظهر الخبر به بين الناس، ثم

(2) . إلى. A .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت