وفيها عزل معاوية مروان بن الحكم عن المدينة في ربيع الأوّل «1» وأمّر سعيد ابن العاص عليها* في ربيع الآخر، وقيل: في ربيع الأوّل «2» ، وكانت ولاية مروان كلّها بالمدينة لمعاوية ثماني سنين وشهرين، وكان على قضاء المدينة عبد اللَّه بن الحارث بن نوفل، فعزله سعيد حين ولي واستقضى أبا سلمة بن عبد الرحمن.
في هذه السنة توفّي الحسن بن عليّ، سمّته زوجته جعدة بنت الأشعث ابن قيس الكندي، ووصّى أن يدفن عند النبيّ، صلّى اللَّه عليه وسلّم، إلّا أن تخاف فتنة فينقل إلى مقابر المسلمين، فاستأذن الحسين عائشة فأذنت له، فلمّا توفّي أرادوا دفنه عند النبيّ، صلّى اللَّه عليه وسلّم، فلم يعرض «3» إليهم سعيد بن العاص، وهو الأمير، فقام مروان بن الحكم وجمع بني أميّة وشيعتهم ومنع عن ذلك، فأراد الحسين الامتناع فقيل له: إنّ أخاك قال: إذا خفتم الفتنة ففي مقابر المسلمين، وهذه فتنة. فسكت، وصلّى عليه سعيد بن العاص، فقال له الحسين: لو لا أنّه سنّة لما تركتك تصلّي عليه.
(1) . الآخر. P .C
(3) . فعرض. Rte .P .C