ومنها في وصف الحصن:
أدركت ثأرك في البغاة وكنت يا ... مختار أمّة أحمد مختارها
طابت نجومك فوقها ولربما ... باتت تنافثها النّجوم سرارها
عاريّة الزّمن المعير شمالها ... منك المعيرة واستردّ معارها
أمست مع الشّعرى العبور وأصبحت ... شعراء تستغلي الفحول شوارها
وهي طويلة.
في هذه السنة سار السّليطين، وهو الأذفونش، وهو ملك طليطلة وأعمالها، وهو من ملوك الجلالقة، نوع من الفرنج، في أربعين ألف فارس إلى مدينة قرطبة، فحصرها، وهي في ضعف وغلاء، فبلغ الخبر إلى عبد المؤمن وهو بمراكش، فجهّز عسكرا كثيرا، وجعل مقدّمهم أبا زكريّا يحيى بن يرموز ونفّذهم إلى قرطبة، فلمّا قربوا منها لم يقدروا أن يلقوا عسكر السّليطين في الوطاء وأرادوا الاجتماع بأهل قرطبة ليمنعوها لخطر العاقبة بعد القتال، فسلكوا الجبال الوعرة، والمضايق المتشعّبة، فساروا نحو خمسة وعشرين يوما في الوعر في مسافة أربعة أيّام في السهل، فوصلوا إلى جبل مطلّ على قرطبة، فلمّا رآهم السّليطين وتحقّق أمرهم رحل عن قرطبة.
وكان [فيها] «1» القائد أبو الغمر «2» السائب من ولد القائد ابن غلبون،
(2) . 740 العم: spU المعمر: P .C .