وفيها خرج حسّان بن مجالد بن يحيى بن مالك بن الأجدع الهمدانيّ. ومالك هذا هو أخو مسروق بن الأجدع. وكان خروجه بنواحي الموصل بقرية تسمّى بافخّارى قريب من الموصل على دجلة، فخرج إليه عسكر الموصل، وعليها الصقر بن نجدة، وكان قد وليها بعد حرب بن عبد اللَّه، فالتقوا واقتتلوا وانهزم عسكر الموصل إلى الجسر، وأحرق الخوارج أصحاب حسّان السوق هناك ونهبوه.
ثمّ إنّ حسّان سار إلى الرّقّة ومنها إلى البحر ودخل إلى بلد السّند، وكانت الخوارج من أهل عمان يدخلونهم ويدعونهم، فاستأذنهم [1] في المصير إليهم، فلم يجيبوه، فعاد إلى الموصل، فخرج إليه الصقر أيضا والحسن بن صالح بن حسّان الهمدانيّ وبلال القيسيّ، فالتقوا فانهزم الصقر وأسر الحسن بن صالح وبلال، فقتل حسّان بلالا واستبقى الحسن لأنّه من همدان، ففارقه بعض أصحابه لهذا.
وكان حسّان قد أخذ رأي الخوارج عن خاله «1» حفص بن أشيم، وكان
[1] ويستأذنهم.
(1) . على حكمه. P .C