في هذه السنة ثار الجند ببغداذ بجلال الدولة، وأرادوا إخراجه منها، فاستنظرهم ثلاثة أيّام، فلم ينظروه، ورموه بالآجرّ، فأصابه بعضهم [1] ، واجتمع الغلمان فردّوهم عنه، فخرج من باب لطيف في سميريّة [2] متنكرا، وصعد راجلا منها إلى دار المرتضى بالكرخ، وخرج من دار المرتضى، وسار إلى رافع* بن الحسين «1» بن مقن بتكريت، وكسر الأتراك أبواب داره ودخلوها ونهبوها، وقلعوا كثيرا من ساجها وأبوابها، فأرسل الخليفة إليه، وقرّر أمر الجند وأعاده إلى بغداذ.
في هذه السنة سار طائفة من العساكر الخراسانيّة التي مع الوزير أبي سهل الحمدونيّ بأصبهان يطلبون الميرة، فوضع عليهم علاء الدولة من أطمعهم في
[1] نصف.
[2] سمارية.