فهرس الكتاب

الصفحة 2697 من 7699

فلمّا استقرّ له الأمر رجع إلى منزله بحرّان وطلب منه الأمان لإبراهيم بن الوليد وسليمان بن هشام، فآمنهما، فقدما عليه، وكان سليمان بتدمر بمن معه من إخوته وأهل بيته ومواليه الذّكوانيّة فبايعوا مروان بن محمّد.

وفي هذه السنة ظهر عبد اللَّه بن معاوية بن عبد اللَّه بن جعفر بن أبي طالب بالكوفة ودعا إلى نفسه.

وكان سبب ذلك أنّه قدم على عبد اللَّه بن عمر بن عبد العزيز إلى الكوفة فأكرمه وأجازه وأجرى عليه وعلى إخوته كلّ يوم ثلاثمائة درهم، فكانوا كذلك حتّى هلك يزيد بن الوليد، وبايع الناس أخاه إبراهيم بن الوليد وبعده عبد العزيز بن الحجّاج بن عبد الملك، فلمّا بلغ خبر بيعتهما عبد اللَّه بن عمر بالكوفة بايع الناس وزاد في العطاء وكتب ببيعتهما إلى الآفاق، فجاءته البيعة، ثمّ بلغه امتناع مروان بن محمّد من البيعة ومسيره إليهما إلى الشام، فحبس عبد اللَّه بن معاوية عنده وزاده فيما كان يجري عليه وأعدّه لمروان بن محمّد إن هو ظفر بإبراهيم بن الوليد ليبايع له ويقاتل به مروان، فماج الناس.

وورد مروان الشام وظفر بإبراهيم، فانهزم إسماعيل بن عبد اللَّه القسريّ إلى الكوفة مسرعا، وافتعل كتابا على لسان إبراهيم بإمرة الكوفة، وجمع اليمانيّة وأعلمهم ذلك، فأجابوه، وامتنع عبد اللَّه بن عمر عليه وقاتله.

فلمّا رأى الأمر كذلك خاف أن يظهر أمره فيفتضح ويقتل فقال لأصحابه:

إنّي أكره سفك الدماء فكفّوا أيديكم، فكفّوا. وظهر أمر إبراهيم وهربه [1] ،

[1] وهو به.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت