وهو يطلب العهد لملكشاه ابن أخيك، ولنفسه، وللأمراء الذين معه. فقال السلطان: أمّا ملك شاه فإنّه ولدي، ولا فرق بيني وبين أخي، وأمّا أياز والأمراء فأحلف لهم، إلّا ينّال الحساميّ وصباوة، فاستحلفه الكيا الهرّاس، مدرّس النظاميّة، على ذلك، وحضر الجماعة اليمين. فلمّا كان من الغد حضر الأمير أياز عند السلطان محمّد، فلقيه وزير السلطان، والناس كافّة [1] ، ووصل سيف الدولة صدقة، ذلك الوقت، ودخلا جميعا إلى السلطان، فأكرمهما، وأحسن إليهما، وقيل بل ركب السلطان ولقيهما، ووقف أحدهما عن يمينه، والآخر عن يساره [2] ، وأقام السلطان ببغداذ إلى شعبان، وسار إلى أصبهان، وفعل فيها ما سنذكره، إن شاء اللَّه تعالى.
في هذه السنة، ثالث عشر جمادى الآخرة، قتل الأمير أياز، قتله السلطان محمّد.
وسبب ذلك أنّ أياز لمّا سلّم السلطنة إلى السلطان محمّد صار في جملته، واستحلفه لنفسه، فلمّا كان ثامن جمادى الآخرة عمل دعوة عظيمة في داره، وهي دار كوهرائين، ودعا السلطان إليها، وقدّم له شيئا كثيرا من جملته الحبل [3] البلخش الّذي أخذ من تركة مؤيّد الملك بن نظام الملك، وقد تقدّم ذكر ذلك، وحضر مع السلطان سيف الدولة صدقة بن مزيد.
[1] وكافّة الناس.
[2] ايساره.
[3] الجبل.