فهرس الكتاب

الصفحة 2993 من 7699

بعدها لليمانيّة قائمة، وجرح عبد الملك.

وبلغ الخبر إلى عبد الرحمن، فأتاه وجرحه يجري دما، وسيفه يقطر دما، وقد لصقت يده بقائم سيفه، فقبّله بين عينيه، وجزاه خيرا، وقال:

يا ابن عمّ قد أنكحت ابني ووليّ عهدي هشاما ابنتك فلانة، وأعطيتها كذا وكذا، وأعطيتك كذا، وأولادك كذا، وأقطعتك وإيّاهم، ووليتكم الوزارة.

وهذه عبد الملك هو الّذي ألزم عبد الرحمن بقطع خطبة المنصور، وقال له: تقطعها وإلّا قتلت نفسي! وكان قد خطب له عشرة أشهر، فقطعها.

وكان عبد الغفّار وحيوة بن ملابس «1» قد سلما من القتل. فلمّا كانت سنة سبع وخمسين ومائة سار عبد الرّحمن إلى إشبيلية، فقتل خلقا كثيرا ممّن كان مع عبد الغفّار وحيوة ورجع. وبسبب هذه الوقعة وغشّ العرب مال عبد الرحمن إلى اقتناء العبيد

قد ذكرنا هرب عبد الرحمن بن حبيب، الّذي كان أبوه أمير إفريقية، مع الخوارج، واتّصاله بكتامة، فسيّر يزيد بن حاتم أمير إفريقية العسكر في أثره، وقاتلوا كتامة.

فلمّا كانت هذه السنة سيّر يزيد عسكرا آخر مددا للذين يقاتلون عبد

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت