فهرس الكتاب

الصفحة 838 من 7699

وفي هذه السنة قتل كعب بن الأشرف، وهو أحد بني نبهان من طيِّئ، وكانت أمّه من بني النّضير، وكان قد كبر عليه قتل من قتل ببدر من قريش، فسار إلى مكّة وحرّض على رسول اللَّه، صلّى اللَّه عليه وسلّم، وبكى أصحاب بدر، وكان يشبّب بنساء المسلمين حتى آذاهم، فلمّا عاد إلى المدينة قال رسول اللَّه، صلّى اللَّه عليه وسلّم: من لي من ابن الأشرف؟ فقال محمّد بن مسلمة الأنصاريّ: أنا لك به، أنا أقتله. قال: فافعل إن قدرت على ذلك. قال: يا رسول اللَّه لا بدّ لنا ما نقول. قال: قولوا ما بدا لكم، فأنتم في حلّ من ذلك.

فاجتمع محمّد بن مسلمة وسلكان بن سلامة بن وقش، وهو أبو نائلة، والحارث بن أوس بن معاذ، وكان أخا كعب من الرضاعة، وعبّاد بن بشر، وأبو عبس بن جبر «1» ، ثمّ قدّموا إلى ابن الأشرف أبا نائلة، فتحدّث معه ثمّ قال له: يا ابن الأشرف إنّي قد جئتك لحاجة فاكتمها عليّ. قال: أفعل. قال: كان قدوم هذا الرجل شؤما على العرب، قطع عنّا السّبل حتى ضاعت العيال وجهدت البهائم. فقال كعب: قد كنت أخبرتك بهذا. قال أبو نائلة: وأريد أن تبيعنا طعاما ونرهنك ونوثّق لك وتحسن في ذلك. قال: ترهنونني أبناءكم؟ قال: أردت أن تفضحنا، إنّ معي أصحابي على مثل رأيي تبيعهم وتحسن ونجعل عندك رهنا من الحلقة ما فيه وفاء، وأراد أبو نائلة بذكر الحلقة، وهي السلاح، أن لا ينكر السلاح إذا جاء مع أصحابه. فقال: إنّ في الحلقة لوفاء.

فرجع أبو نائلة إلى أصحابه فأخبرهم، فأخذوا السلاح وساروا إليه،

(1) . جبير. B ، جزا. P .C

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت