فهرس الكتاب

الصفحة 2712 من 7699

ولمّا انهزم أبو الخطّار سار ثوابة بن سلامة والصّميل إلى قرطبة فملكاها، واستقرّ ثوابة في الإمارة فثار به عبد الرحمن بن حسّان الكلبيّ وأخرج أبا الخطّار من السجن، فاستجاش اليمانيّة، فاجتمع له خلق كثير، وأقبل بهم إلى قرطبة، وخرج إليه ثوابة فيمن معه من اليمانيّة والمضريّة مع الصّميل. فلمّا تقاتل الطائفتان نادى رجل من مضر: يا معشر اليمانيّة! ما بالكم تتعرّضون للحرب الطائفتان نادى رجل من مضر: يا معشر اليمانيّة! ما بالكم تتعرّضون للحرب على أبي الخطّار وقد جعلنا الأمير منكم؟ يعني ثوابة، فإنّه من اليمن، ولو أنّ الأمير منّا لقد كنتم تعتذرون في قتالكم لنا، وما نقول هذا إلّا تحرّجا من الدماء ورغبة في العافية للعامّة. فلمّا سمع الناس كلامه قالوا: صدق واللَّه، الأمير منّا فما بالنا نقاتل قومنا؟ فتركوا القتال وافترق الناس، فهرب أبو الخطّار فلحق بباجة، ورجع ثوابة إلى قرطبة، فسمّي ذلك العسكر عسكر العافية.

في هذه السنة توجّه سليمان بن كثير ولاهز بن قريظ وقحطبة إلى مكّة فلقوا إبراهيم بن محمّد الإمام بها وأوصلوا إلى مولى له عشرين ألف دينار ومائتي ألف درهم ومسكا ومتاعا كثيرا، وكان معهم أبو مسلم، فقال سليمان لإبراهيم: هذا مولاك.

وفيها كتب بكير بن ماهان إلى إبراهيم الإمام أنّه في الموت وأنّه قد استخلف أبا سلمة حفص بن سليمان، وهو رضى للأمر، فكتب إبراهيم لأبي سلمة يأمره بالقيام بأمر أصحابه، وكتب إلى أهل خراسان* يخبرهم أنّه قد

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت