فهرس الكتاب

الصفحة 6377 من 7699

قال عمارة: دخلت إلى الصالح قبل قتله بثلاثة أيّام، فناولني قرطاسا فيه بيتان من شعره [1] وهما:

نحن في غفلة ونوم وللموت ... عيون يقظانة لا تنام

قد رحلنا إلى الحمام سنينا ... ليت شعري متى يكون الحمام

فكان آخر عهدي به. وقال عمارة أيضا: ومن عجيب الاتّفاق أنّني أنشدت ابنه قصيدة أقول فيها:

أبوك الّذي تسطو اللّيالي بحدّه ... وأنت يمين إن سطا وشمال

لرتبته العظمى وإن طال عمره ... إليك مصير واجب ومنال

تخالسك اللّحظ المصون ودونها ... حجاب شريف لا انقضا وحجال

فانتقل الأمر إليه بعد ثلاثة أيّام.

في هذه السنة، في شهر رمضان، اجتمعت خفاجة إلى الحلّة والكوفة، وطالبوا برسومهم من الطعام والتمر وغير ذلك، فمنعهم أمير الحاجّ أرغش، وهو مقطع الكوفة، ووافقه على منعه الأمير قيصر شحنة الحلّة، وهما من مماليك الخليفة، فأفسدت خفاجة، ونهبوا سواد الكوفة والحلّة، فأسرى [2] إليهم الأمير قيصر، شحنة الحلّة، في مائتين وخمسين فارسا، وخرج إليه أرغش

[1] - شعر.

[2] - فأسرا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت