فهرس الكتاب

الصفحة 5786 من 7699

في هذه السنة، في صفر، أغار الفرنج من الرّها على مرج الرّقّة وقلعة جعبر، وكانوا لمّا خرجوا من الرّها افترقوا فرقتين، وأبعدوا يوما واحدا تكون الغارة على البلدين فيه، ففعلوا ما استقرّ بينهم، وأغاروا، واستاقوا المواشي، وأسروا من وقع بأيديهم من المسلمين، فكانت القلعة «1» والرّقّة لسالم ابن مالك بن بدران بن المقلّد بن المسيّب سلّمها إليه السلطان ملك شاه سنة تسع «2» وسبعين [وأربعمائة] ، وقد ذكرناه فيها.

في هذه السنة، في ربيع الآخر، وقع الصّلح بين السلطانين بركيارق ومحمّد ابني ملك شاه.

وكان سببه أنّ الحروب تطاولت بينهما، وعمّ الفساد، فصارت الأموال منهوبة، والدماء مسفوكة، والبلاد مخرّبة، والقرى محرقة، والسلطنة مطموعا «3» [1] فيها، محكوما عليها، وأصبح الملوك مقهورين، بعد أن كانوا قاهرين، وكان الأمراء الأكابر يؤثرون ذلك ويختارونه [2] ليدوم تحكّمهم، وانبساطهم، وإدلالهم.

[1] مطموعة.

[2] ويخترونه.

(1) قلعة جعبر. b ، الوقعة. p .c .

(2) سبع. b .

(3) مطموعا. b .a .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت