فهرس الكتاب

الصفحة 5787 من 7699

وكان السلطان بركيارق حينئذ بالريّ والخطبة له بها، وبالجبل، وطبرستان، وخوزستان، وفارس، وديار بكر، والجزيرة، وبالحرمين الشريفين.

وكان السلطان محمّد بأذربيجان، والخطبة له فيها [1] ، وببلاد أرانيّة، وأرمينية، وأصبهان، والعراق، كلّها ما عدا تكريت.

وأمّا أعمال البطائح فيخطب ببعضها لبركيارق، وببعضها لمحمّد.

وأمّا البصرة فكان يخطب فيها لهما جميعا.

وأمّا خراسان فإن السلطان سنجر كان يخطب له في جميعها، وهي من حدود جرجان إلى ما وراء النهر، ولأخيه السلطان محمّد.

فلمّا رأى السلطان بركيارق المال عنده معدوما، والطمع من العسكر زائدا، أرسل القاضي أبا المظفّر الجرجانيّ الحنفيّ، وأبا الفرج أحمد بن عبد الغفّار الهمذانيّ، المعروف بصاحب قراتكين، إلى أخيه محمّد في تقرير قواعد الصلح، فسارا إليه، وهو بالقرب من مراغة، فذكرا له ما أرسلا فيه، ورغّباه في الصلح وفضيلته، وما شمل البلاد من الخراب، وطمع عدوّ الإسلام في أطراف الأرض. فأجاب إلى ذلك، وأرسل فيه رسلا، واستقرّ الأمر، وحلف كلّ واحد منهما لصاحبه، وتقرّرت القاعدة: أنّ السلطان بركيارق لا يعترض [2] أخاه محمّدا في الطبل، وأن لا يذكر معه على سائر البلاد التي صارت له، وأن لا يكاتب أحدهما الآخر بل تكون المكاتبة من الوزيرين، ولا يعارض أحد من العسكر في قصد أيّهما شاء، وأن يكون للسلطان محمّد من النهر المعروف بإسبيذروذ، إلى باب الأبواب، وديار بكر، والجزيرة، والموصل، والشام، ويكون له من بلاد العراق بلاد سيف الدولة صدقة.

[1] فيه.

[2] يتعرض.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت