فصبروا لهم، وقاتلوهم، حتّى قتلوا جميعا، فانهزم بندار وأصحابه، وجعل الخوارج يقطعونهم [1] قطعة بعد قطعة، فقتلوهم.
وأمعن بندار في الهرب، فطلبوه، فلحقوه، فقتلوه، ونصبوا رأسه ونجا من أصحابه نحو من خمسين رجلا وقتل مائة.
وأتى الخبر إلى المظفّر، فرحل نحو بغداذ، وسار مساور نحو حلوان، فقاتله أهلها، فقتل منهم أربع مائة إنسان، وقتلوا من أصحابه جماعة، وقتل عدّة من حجّاج خراسان كانوا بحلوان، وأعانوا أهلها، ثمّ انصرفوا عنه.
* وقال ابن مساور في ذلك:
فجعت العراق ببندارها ... وحزت البلاد بأقطارها
وحلوان صبَّحتها غارة ... فقتّلت [2] أغرار غرّارها
وعقبة بالموصل أحجرته ... وطوّقته الذّلّ في كارها «1»
وفي ليلة أربع عشرة من ذي الحجّة «2» انخسف القمر جميعه، ومع انتهاء خسوفه مات محمّد بن عبد اللَّه بن طاهر بن الحسين، وكانت علّته التي مات بها قروحا أصابته في حلقه ورأسه فذبحته، وكانت تدخل فيها الفتايل.
ولمّا اشتدّ مرضه كتب إلى عمّاله وأصحابه بتفويض ما إليه من الولاية إلى
[1] ليقطعونهم.)
[2] فقبلت.
(2) . القعدة. Bte .P .C